أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية رسميًا أن الملاكمة قد لا تكون مدرجة برنامج الألعاب الأولمبية لعام 2028، وهو الأمر أثار غضب الكثيرين من عشاق الرياضة.
واللعبة المسماة برياضة الفن النبيل كانت جزءًا من كل دورة أولمبية صيفية تقريبًا منذ ظهورها لأول مرة في عام 1904، باستثناء دورة ستوكهولم عام 1912 بسبب القوانين السويدية التي حظرتها في ذلك الوقت.
يأتي هذا القرار على خلفية سلسلة من المشكلات المتعلقة بالتمويل والحوكمة بين اللجنة الأولمبية الدولية والرابطة الدولية للملاكمة (IBA)، والتي وصلت إلى ذروتها عندما سحبت اللجنة الأولمبية اعترافها بالاتحاد الدولي للملاكمة كهيئة حاكمة عالمية في عام 2023.
وفي إطار أولمبياد باريس 2024، تولت اللجنة الأولمبية الدولية إدارة بطولة الملاكمة بنفسها بعد تجريد الاتحاد الدولي من هذه المسؤولية، ورفضت اللجنة السماح للاتحاد بتقديم جوائز مالية للفائزين.
وعلى الرغم من أن الرياضة شهدت نجاحات مبهرة، مثل تتويج الملاكمة الجزائرية إيمان خليف بالميدالية الذهبية في وزن الوسط (تحت 66 كيلوغرامًا) بعد فوزها على الصينية يانغ ليو، إلا أن غياب الملاكمة عن دورة الألعاب المقبلة يترك فراغًا كبيرًا.
وبالرغم من هذا القرار، لم تغلق اللجنة الأولمبية الدولية الباب بالكامل أمام عودة الملاكمة في المستقبل، فقد أوضحت أن إعادة إدراج الملاكمة في جدول الألعاب الأولمبية يعتمد على قدرة الاتحادات الوطنية والدولية على تنظيم الرياضة بشكل جيد، مع الالتزام بمعايير الإدارة والحوكمة التي تفرضها اللجنة، وأكد توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، أن اللجنة ستقرر العام المقبل، ما إذا كانت الملاكمة ضمن قائمة دورة الألعاب الأولمبية 2028 في لوس أنجلوس أم لا، بشرط إيجاد اتحاد دولي جديد لتنظيمها.
وتوترت علاقة اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي للملاكمة منذ سنوات لكن التوتر زاد بعد الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير 2022 وبعد تولي كريمليف رئاسة الاتحاد.
وتتوقع رابطة الملاكمة العالمية وهى جهة غلى خلاف مع الاتحاد الدولي للملاكمة انضمام مزيد من الدول إليها بعد انتهاء أولمبياد باريس.
ونجحت الرابطة التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، والتي أنشئت في أبريل من العام الماضي، في جذب 37 اتحاداً حتى الآن من خمس قارات مقارنة بنحو عضوية 200 اتحاد في رابطة الملاكمة الدولية.
وقالت رابطة الملاكمة العالمية، إن اللجنة الأولمبية الدولية أوضحت موقفها.
وأضافت، “إذا أرادت (الاتحادات الوطنية) أن يحصل ملاكموها على فرصة للمنافسة في الألعاب الأولمبية في المستقبل، فإنهم في حاجة إلى اتخاذ خطوات فورية للانضمام إلى رابطة الملاكمة العالمية”.
“هذا هو المسار الوحيد الذي سيسمح ببقاء الملاكمة كجزء من الألعاب الأولمبية بعد باريس 2024 ويجب على الاتحادات الوطنية التحرك الآن وبدء عملية التقدم بطلب العضوية في رابطة الملاكمة العالمية”.
وتنظم اللجنة الأولمبية الدولية منافسات الملاكمة في ألعاب باريس.
وترتبط رابطة الملاكمة العالمية بالفعل بعلاقات وثيقة مع اللجنة الأولمبية الدولية من خلال أمينها العام سيمون تولسون، وهو بريطاني سبق أن قاد الاتحاد الدولي للكانوي وعمل في قسم الرياضة باللجنة الأولمبية الدولية.
.
































