دخل الاتحاد الليبي للملاكمة في نفق إداري مظلم، بعد تقديم عضوي المكتب التنفيذي: محمد إبراهيم أنبيق وعبدالرؤوف عبد العادل المحجوب استقالتيهما الرسميتين، في خطوة فجّرت أزمة كبيرة داخل أروقة الاتحاد، وسط اتهامات مباشرة بسوء الإدارة، والانفراد بالقرارات، وتجاوزات مالية وإدارية خطيرة.
وأوضح العضوان المستقيلان أن قرارهما جاء نتيجة تراكمات إدارية وصفاها بـ«المقلقة»، في مقدمتها غياب الاجتماعات الدورية لمجلس الإدارة، حيث أكدا أن المجلس لم ينعقد سوى مرة واحدة فقط طيلة عام كامل، ما فتح الباب – بحسب وصفهما – أمام رئيس الاتحاد للانفراد بالقرارات، وتهميش بقية الأعضاء بشكل متعمد، بعيداً عن الأطر التنظيمية واللوائح المعمول بها.
كشف خطاب الاستقالة عن تحفظات حادة بشأن إدارة المال العام داخل الاتحاد، أبرزها إقفال السنة المالية لعام 2025 دون عرضها على الجمعية العمومية، في مخالفة اعتبرها المستقيلان مؤشراً خطيراً على غياب الشفافية والمساءلة.
كما وجّه العضوان انتقادات لصرف أموال عامة على إيفاد أشخاص وصفوهم بـ«المقربين وغير المؤهلين» في مهمات خارجية، معتبرين أن تلك الممارسات لا تخدم مصلحة الملاكمة الليبية، بل تعكس خللاً واضحاً في أولويات الإدارة.
من بين النقاط التي أثارتها الاستقالتان أيضاً غياب التنسيق الإداري داخل الاتحاد، الذي بلغ – وفق البيان – حد سفر رئيس الاتحاد ونائبه معاً في توقيت واحد، ما أدى إلى ترك المؤسسة دون إدارة مباشرة وفعالة، وهو ما اعتبره المستقيلان دليلاً إضافياً على حالة التخبط الإداري.
في تصعيد لافت، أعلن أنبيق والمحجوب إخلاء مسؤوليتهما القانونية والأخلاقية عن أي قرارات أو إجراءات مالية وإدارية جرى اتخاذها خلال الفترة الماضية دون علمهما أو خارج إطار الاجتماعات الرسمية المكتملة النصاب، في خطوة تعكس حجم الخلاف الداخلي، وعمق الأزمة.

































