جادل الملاكم السابق أوسكار دي لا هويا خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأمريكي الأربعاء، ضد تحول محتمل في النظام الحالي الذي يحكمه قانون إصلاح ملاكمة محمد علي، والذي يهدف منذ عام 2000 إلى حماية الملاكمين من الممارسات الاستغلالية.
وجاءت جلسة الاستماع التي حملت عنوان “العودة إلى الزوايا: هل صمدت قوانين الملاكمة الاتحادية أم تلقت ضربة مفاجئة؟” بعد شهر من إقرار مجلس النواب الأمريكي لقانون إحياء ملاكمة محمد علي الأمريكية، الذي من شأنه، في حال أصبح قانونا، السماح بإنشاء كيان واحد يجمع تحت مظلته الترويج والتصنيفات والألقاب وجهات الاعتماد.
وقال دي لا هويا أمام لجنة التجارة والعلوم والنقل في مجلس الشيوخ “يمثل هذا تحولا جذريا في موازين القوة، من شأنه، إذا جرى إقراره، أن يضع أرباح الشركات في المقام الأول والملاكمين في المقام الثاني. يجب أن نكون واضحين بشأن من سيستفيد من ذلك”.
وقال دي لا هويا خلال جلسة الاستماع إن كثيرا من الملاكمين، مثله، يدخلون هذه الرياضة في سن مبكرة، وهم يفتقرون إلى الخبرة والموارد ويضعون ثقتهم في الآخرين، وعندما يجدون أنفسهم عالقين في صفقة سيئة يصبح من الصعب جدا الخروج منها. وأضاف أن هذا بالضبط هو السبب في وجود قانون الإصلاح.
وقال دي لا هويا “الملاكمون يستحقون حماية حقيقية وفرصا حقيقية، لا أن يضطروا أيضا إلى محاربة النظام نفسه. إذا تم تمرير هذا المشروع، فستكون لدى الملاكمين خيارات أقل، ونفوذ أقل، وسيطرة أقل على مسيرتهم المهنية. وعندما يحدث ذلك، فلن تكون الرياضة هي من خذلتهم، بل نحن
من جانبه، دعا نيكو علي والش، الملاكم المحترف وحفيد بطل العالم السابق للوزن الثقيل محمد علي، أيضا إلى الحفاظ على قانون الإصلاح الحالي.
وقال والش في جلسة الاستماع إن قانون الإصلاح بُني على مبدأ بسيط، وهو أن الجهات التي تتحكم في الملاكمين يجب ألا تتحكم في الوقت نفسه بالسوق بأكمله الذي يعتمد عليه هؤلاء الملاكمون.
وأضاف “هذا الفصل موجود لمنع تضارب المصالح والاستغلال. إن قانون إحياء ملاكمة محمد علي الجديد من شأنه أن يقوض هذا المبدأ.
وختم بقوله “إذا تم إقرار هذا المشروع بصيغته الحالية، فلا ينبغي أن يحمل اسم جدي، لأنه سيخون المبادئ التي أُنشئ قانونه لحمايتها”.
وقبل ثلاثين عاما، وضع الكونغرس معايير اتحادية للملاكمة عبر إقرار قانون سلامة الملاكمة الاحترافية. وبعد أربع سنوات، شدد الكونغرس تلك المعايير من خلال إقرار قانون إصلاح ملاكمة محمد علي. ويعرف الإطاران معا باسم قانون علي، وقد صمما لمعالجة تضارب المصالح في سوق الملاكمة وتعزيز القوة التفاوضية للملاكمين.
وفي الشهر الماضي، أقر مجلس النواب قانون الإحياء بهدف تسهيل تنظيم الملاكمة على غرار مسابقات الدوري الرياضية الاحترافية الأخرى.

































